الافتتاحية

من هراء النويضي والروكاني والبركاني والمسعودي: المخابرات فبركت التنصت على الزفزافي وعواء المهداوي من القفص يفاجئ القاضي

زاغ المحامون عن معتقلي حراك الريف، في جلسة مساء الخميس 18 يناير 2018، عن كل قواعد وقيم المهنة النبيلة، وانصاعوا وراء المكر والخديعة والنفاق والكذب والبهتان، وما شئتم من أوصاف ونعوت لا تنطبق إلا على من في قلوبهم مرض.

فبعدما أفسح القضاء المغربي (غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بمدينة الدار البيضاء) الباب أمام حملة البذلة السوداء، ونقصد هنا دفاع المتورطين في الأحداث الدموية الخطيرة التي شهدتها منطقة الريف السنة الماضية، حتى انبروا في الدفاع عن الباطل، بالكذب والبهتان، والزور، واتهامات في غاية الخطورة، ما كانت لهم جرأة ترديدها لو كانوا أمام قضاة أعرق الدول في الديمقراطية، التي يتبجحون بها ويستأسدون بها على وطنهم.

مرافعات المحامين اليوم، كانت باعثة على الشفقة، أكثر من أي شيء آخر، كما أن ما ورد في هذه المرافعات، يكفي معرفة اسم صاحبه للتأكد من زوريته، ودخوله في خانة تصفية الحسابات ولو بقول الزور.

فقد تدخل المدعو “النويضي”، المحامي الذي لا زال يتباكى على تكسير نظارته بصفعة شرطي، على حد قوله، وأدلى مباشرة بتصريح خطير، يتوجب متابعته من أجله، وإحالته على العدالة، بالنظر إلى خروج كلامه عن قواعد المرافعة وأخلاقيات هذه المهنة النبيلة.

المدعو النويضي اتهم الدولة المغربية، ومن أسماها “الأجهزة” بفبركة عمليات التنصت على المعتقلين، وتزوير المكالمات، والإدلاء بها للقضاء.

هذا الكلام الخطير، ليس طعنا فقط في سمعة ومصداقية الأجهزة الأمنية والاستخباراتية المغربية المشهود لها عالميا، بل طعن وإساءة بالغة المعنى للقضاء المغربي، خاصة إذا علمنا أن عمليات التنصت الهاتفي تمت بموافقة من الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف المختصة، وهذه حقائق يعلمها المدعو النويضي، إلا أن أمراضه النفسية والباطنية، جردته من كل قيم المروءة، ودفعته دفعا إلى مرافعة الكذب والزور.

من جهتها، بادرت المحامية المسماة “خديجة الروكاني”، إلى تأكيد كل ما ورد في مرافعة النويضي، في إطار تحالف (هادوك اللي على بالكم).

ومعلوم أن المحامية خديجة الروكاني أهملت في الآونة الأخيرة قضايا كل موكليها في المحاكم وباتت مدمنة على الحضور إلى برنامج صباحيات “دوزيم” بعدما وجدت من خصص لها تعويضات شهرية سخية، من المال العام، وهذا موضوع آخر، قد نعود إليه في الوقت المناسب.

الروكاني أيدت افتراء النويضي، واتهمت المخابرات المغربية بتوظيف المسمى البوعزاتي للإطاحة بحميد المهداوي، وكأن المسمى المهداوي هو زعيم معارضة في إحدى جمهوريات الموز.

ورغم أنه لم يسمع حتى مضمون المرافعة، بسبب انشغاله بالحديث مع أحد المعتقلين داخل القفص، فقد ثار “الهبيل” حميد الهداوي غضبا بمجرد سماع اسمه، وشرع في العواء بصوت عال، كما لو أنه أصيب بنوبة جنون مفاجئة.

أما المحامي المدعو البركاني، فقد تأكد رسميا أنه جاء فقط للمتاجرة بقضية معتقلي الريف، ومنهم المدعو حميد الهداوي، إلا أن مرافعته خلقت جوا من الفكاهة لدى رجال الإعلام وبعض الحاضرين، خاصة عندما طالب بـ”إلغاء” جميع المحاضر التي حررتها الشرطة القضائية، وفي المقابل، قبول جميع الدفوعات التي قدمها محامو المرتزقة !!!

أما المحامي المنعوت بالمسعودي، فقد بالغ في الوقاحة، عندما تحدث عن استمرار وجود التعذيب بالمغرب، قبل أن يؤكد للحاضرين أنه لا زال ينتمي إلى العصر الحجري، عندما أقحم أسماء تاريخية من قبيل بنبركة والمنبهي، في محاكمة معتقلي أحداث الريف.

كما استكثر على وزارة الداخلية والمديرية العامة للأمن الوطني الاستعانة بخدمات محامين في إطار القانون.

وعلى ما يظهر، فليس هناك من هو أكثر جهلا بالقانون ومساطر المحاكمات من محامي معتقلي أحداث الحسيمة، فجلسة اليوم تجاوزت مرحلة الدفوع الشكلية، ودخلت إلى صلب الموضوع، إلا أن المحامين لا زالوا مصرين على تقديم الدفوع الشكلية، وهذا ما يؤكد أن تسجيل إناباتهم في هذا الملف لم يكن بغرض مؤازرة المعتقلين، وإنما للبحث عن الأضواء، وإثارة النعرات الطائفية، ومحاولة خلق البلبلة للقضاء المغربي.

 

 

loading...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق