الافتتاحية

محاولة ركوب مفضوحة لجماعة العدل والإحسان على مأساة قتيلات الصويرة

سيرا على نهجها الذي عودت عليه المغاربة منذ عقود، انبرت جماعة العدل والإحسان المحظورة، إلى محاولة الركوب على الحادث المأساوي الذي أسفر عن 15 قتيلا و5 مصابين، في حادث تدافع من أجل الحصول على مساعدات غذائية كانت تقدمها إحدى الجمعيات، التي يخضع رئيسها حاليا للبحث، للوقوف على مدى تورطه في العلاقة السببية لما جرى.

حسن بناجح، قيادي الجماعة، والناطق الرسمي باسمها، ومباشرة بعد الإعلان عن الحادث الأليم، نشر عدة تدوينات على حائطه الفايسبوكي، أفرغ فيها كل حقده وعقده النفسية على المغرب دولة ومؤسسات، في موقف يؤشر على مدى خواء بناجح من قيم المواطنة ومبادئ الغيرة على البلاد.

فكما دأب على الدوام، أبدى بناجح، من خلال تدويناته المفضوحة الخلفيات والأهداف، تهافتا كبيرا على استغلال هذا الحدث المفجع، والركوب عليه، لتصفية حسابات الجماعة المحظورة مع الدولة، في اتجار بشع بمآسي مجموعة من المواطنات الفقيرات.

بل بلغت به الوقاحة وقلة المروءة إلى وصف ما جرى بـ”القتل الممنهج” !!!

بناجح انهال بالسب والقذف في حق الدولة ومسؤوليها، بحقد وكراهية لا يخفيان على الفطن بألاعيب هذه الجماعة التي تفرغت في الآونة الأخيرة لتسويد سمعة الدولة المغربية، وخاصة في مجالات التنمية البشرية ومحاربة الهشاشة، دون أن يقدم ولو دليلا ماديا واحدا يؤكد صحة مزاعمه.

مجرد مراجعة بسيطة لتدوينات حسن بناجح بخصوص هذا الحدث المؤلم، تفضح سيكولوجية صاحبنا، وتؤكد أن الناطق الرسمي باسم جماعة العدل والإحسان لا يجد ضيرا في استغلال أي واقعة بشكل سياسي ونهج انتهازي حتى ولو تعلق الأمر بمآسي المواطنين المغاربة.

القيادي حسن بناجح لم ينتظر نتائج التحقيقات، وما يمكن أن يترتب عما جرى، واستبق كل شيء، ليلقي بالمسؤولية على عاتق الدولة، وكأن الدولة مسؤولة عن الأرزاق، أو كانت هي المنظمة لعملية المساعدات التي وقع خلالها ما وقع، وكأن بناجح هو الأمين الوحيد على أرواح المغاربة.

 تدوينات بناجح تؤكد أنه استغل وقوع خسائر بشرية لإعادة تصريف حقد الجماعة بلغة تحريضية تضع المسؤولية في ما حدث على عاتق الدولة.

حسن بناجح الذي ينتمي لجماعة لا تتوقف عن التذكير بمرجعيتها الدينية، تجاهل حتمية القدر والقدرة الإلهية في تصريف الأقدار، والتي لا مجال للحديث معها عن افتراضات، أو تحميل المسؤولية لجهة ما، لأن ما حدث يدخل ضمن الكوارث الطبيعية التي تتجاوز قدرة البشر ولا يمكن السيطرة عليها في ظرف زمني معين.

إن ما حدث كارثة مفجعة، لكن استغلالها بشكل سياسي غير مقبول من أي جهة أو جماعة. 

أما حسن بناجح وأمثاله من المتاجرين بأحزان ومآسي الآخرين، فإن سلبيتهم وعدم مبادرتهم للقيام بأي عمل لفائدة الضحايا حتى لو كان رمزيا، يفضحهم لأنهم يفرحون بحدوث كوارث ويختبئون ببيوتهم، وخلف أجهزة حواسيبهم وفي ظروف مادية مريحة، من أجل إعطاء الدروس واستعراض العضلات مع كل حدث مهما كان بسيطا أو تافها لتسجيل الموقف ليس إلا، وقد فهم المغاربة هذا النوع من الانتهازيين وأعلن موقفهم منهم منذ زمن.

 

loading...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق