قضايا ساخنة

في زمن كورونا.. قناة دوزيم تحيي سهرة ساخنة على إيقاع “حك جر”

زربي مراد

يبدو أن المسؤولين عن القناة الثانية المغربية، لا يخطر ببالهم، أن الأخيرة تمول من جيوب دافعي الضرائب، ولا أن مقرها يتواجد في المغرب.
ففي الوقت الذي يتجند فيه الإعلام المواطن لمواكبة معاناة الشعب عن كثب والتخفيف منها، تأبى قناة “دوزيم” إلا أن تعيش عالمها بعيدا عن هموم المغاربة وأحزانهم، كما لو أن مقرها في كوكب بعيد لا يعرفون عنه شيئا.
و كما هي عادتها في الرقص على أحزان المغاربة وماضيها في ذلك لا تخفى منه خافية، لم تجد القناة “المارقة” حرجا في بث سهرة غنائية، مساء السبت، تخللتها عبارات “حك جر” والقوم في غاية الفرح و”النشاط”، دونما اعتبار لظرفية صعبة يجتازها المغاربة، وتتمثل في وباء كورونا الفتاك الذي بات يثير الذعر والهلع في النفوس لدرجة جعل الناس تتسابق على المتاجر لاقتناء ما يأكلونه ويشربونه في قادم الأيام، كما لو أن البلاد في حالة حرب أو أصابتها المجاعة.
و ليست هذه المرة الأولى التي تعمد فيها هذه القناة المغربية بالاسم فقط، على هكذا أفعال تستفز المغاربة، إذ سبق و رقصت رقصا فاضحا على مآسي المغاربة عندما بثت سهرتين غنائيتين تزامنا مع مآسي الفيضانات التي ضربت مدن مختلفة من البلاد وأسفرت عن العديد من القتلى والمفقودين وضياع الممتلكات والمحاصيل الزراعية.
و في عذر أقبح من الذنب، ردت على المنتقدين بأنه ليس هناك ما يستدعي تغيير البرمجة، غير آبهة
بالأصوات المتعالية المطالبة بإعلان الحداد بالمملكة تضامنا مع الضحايا الذين سقطوا بسبب الفيضانات التي اجتاحت عددا من مدن الممكلة.
و المثير للاستغراب أن تبادر دول بحالها واتحادات رياضية لإلغاء أنشطتها الفنية والرياضية وأن يركز الإعلام في برامجه على بث حملات تحسيسية وتثقيفية مساهمة منه في الحد من انتشار الوباء القاتل، إلا قناة دوزيم التي لا تتزحزح عن موقفها قيد أنملة، بل حتى أن تلغي سهرة غنائية في وقت لا هم للناس غير النجاة وأن يجدوا ما يأكلون فبالأحرى “الشطيح والرديح”، لا تفعل ذلك في تحد لمن يمولونها وترجوا أن يخرجوها من أزمتها المالية!!!
و ما يثير التساؤل، هو كيف لمسؤولي هذه القناة الضالة أن تتسول المساعدات من المغاربة لإنقاذها من الإفلاس، بالموازاة مع بثها للسهرات الغنائية دونما اعتبار لأحزان وأزماتهم، في تشفي واستفزاز إعلامي لا مثيل له؟!

loading...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق