الافتتاحية

سقطة "دوزيم" في فضيحة "إكرام بوعبيد".. و"جامع كلحسن".. كم قبض؟ !!

سقطت القناة الثانية “دوزيم”، الممولة من جيوب المغاربة، سقطة مدوية، الأسبوع الماضي، في قضية البرنامج المثير للجدل، ذو الأهداف المشبوهة، الذي قدمه المدعو والمسمى “جامع كلحسن”، الذي هوى فجأة من السقف على مهنة الصحافة، ووجد من يمهد له إحراق المراحل، بالطرق والوسائل المعلومة، حتى أصبح يحمل في رمشة عين “بروفيل أستاذ”، يدرس مادة الجهل، ويلقن الدروس في اللامهنية واللاموضوعية ولحيس الكابة للناشئة في مهنة الصحافة والإعلام.

جامع كلحسن، أو من أوحى له بموضوع هذا البرنامج إن لم تكن له يد فيه، ارتكب خطيئة لا تغتفر، بعد إفساحه المجال للمسماة “إكرام بوعبيد”، المتورطة بالحجة والدليل في جريمة الفساد، داخل شقة مشبوهة، مع رئيس جماعة فضالات، لكي تكيل الاتهامات الخطيرة إلى ضباط الشرطة القضائية، وتلحق أيما إساءة بمؤسسة وطنية لها الفضل الكبير في استمتاع كلحسن وغيره بنعمة النوم آمنا مطمئنا.

جامع كلحسن، الذي يقدم برنامجه بسطحية كبيرة وغياب أي كاريزما للإعلامي الحقيقي، قدم هذه المخلوقة على أنها بريئة وضحية، وسمح لها بترويج أكاذيب وافتراءات خطيرة في حق الأمن الوطني، والإساءة إلى جهاز حساس بأكمله، في قناة شبه عمومية يمولها الشعب المغربي.

فمن سمح لكلحسن بتحويل القناة إلى أداة لتحسين صور المجرمين والمنحرفين والعاهرات، على حساب جيوب المغاربة؟

وهل للقناة من رقيب، أم أن الفوضى والتسيب بلغا حدودهما القصوى؟

ولماذا لم يلجأ هذا المسمى إلى أبسط قواعد المهنية والموضوعية، ويستضيف الطرف الآخر، أي زوجة المتهم بالخيانة الزوجية للاستماع إلى روايتها حول نازلة الحال؟

لو كانت هذه الفضيحة الإعلامية المدوية قد وقعت في موقع إلكتروني أو قناة خاصة، لهان الأمر، لكن أن تبث على قناة شبه عمومية، فهذا ما لا يمكن قبوله، ويتطلب تبليغ احتجاج رسمي. كما يتطلب من إدارة القناة اتخاذ تدابير حازمة وصارمة، تفاديا لتكرار ما وقع.

وما على جامع كلحسن، إن استمر في منصبه بسبب هذا الخطأ الجسيم، إلا أن يلتزم بقواعد المهنية والموضوعية مستقبلا، بعد الاعتذار للمغاربة عامة والمؤسسة الأمنية المتضررة على وجه الخصوص.

إن كل من شاهد آخر حلقة من البرنامج، تساءل “أين الطرف الثاني ليقدم روايته؟؟ وأين المهنية؟”، وتأكد للجميع أن كلحسن كان بصدد الدفاع عن هذه المخلوقة بكل ما أوتي من تخلويض وتشلهيب، وتلميع صورتها، ولو على حساب الحقيقة، التي تأكدت رسميا بعد تقرير الخبرة العلمية.

لقد انتصرت القناة الثانية للفاحشة والرذيلة في مواجهة دولة المؤسسات، وحرصت على تلميع صورة متورطة في الدعارة والمشاركة في الخيانة الزوجية، على حساب مديرية الأمن الوطني، التي تحمي كلحسن، وتوفر له أجواء حرية الرأي والتعبير، دون أن يحفظ هذا الحق لهذه المؤسسة الوطنية.. 

شخصيا، أكاد أجزم أن هذه الحلقة لم تكن بريئة، بل أؤكد أنها جاءت فقط من أجل “سواد عيون” إكرام بوعبيد، أو شيء آخر، تظل للقارئ حرية تأويل طبيعته.

ويحق لي أن أتساءل: ماذا وكم قبض جامع كلحسن حتى عميت بصيرته، وسقط هذه السقطة المدوية؟؟ !! 

إذ لا بد لهذا “الجهد الكبير” من مقابل !

 

loading...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق