الافتتاحية

خلية الأحزمة الناسفة تُعيد جهاز الـ BCIJ إلى الواجهة

عاد المكتب المركزي للأبحاث القضائية، التابع للمديرية العامة لإدارة مراقبة التراب الوطني، الـ DGST، إلى واجهة الأضواء بقوة، بعد الضربة الاستباقية، التي تم تويجهها يومي الخميس والجمعة إلى أخطر خلية إرهابية بمدينتي طنجة وواد زم، والتي بلغ عدد أفرادها 9 أشخاص، إضافة إلى المحجوزات التدميرية، وهي عبارة عن معدات الكترونية وأجهزة كهربائية وبطاريات وأشرطة لاصقة كانت ستستخدم في إعداد أنظمة تفجير العبوات الناسفة عن بعد، بعد تفخيخ مناطق حساسة وحيوية، بالمملكة.

إن العملية المتواصلة التي بصم عليها المكتب المركزي للأبحاث القضائية، بإشراف وتوجيه من المديرية المركزية، الديستي، تعتبر نموذجا يحتدى على الصعيد العالمي، وتجربة تستحق أن تكون موضوعا للدرس والتحليل، في أكاديميات الشرطة والاستخبارات العالمية، كواحدة من أبرز وأهم نماذج الضربات الاستباقية، التي وقعت عليها أجهزة الأمن المغربي، التي باتت تشتهر بالحنكة، والمراس، والفعالية، في مواجهة كل المخاطر الإرهابية والإجرامية، ومدرسة دولية رائدة في مجال رصد وتتبع وإحباط مخططات المتطرفين والتكفيريين، حيثما كانوا.

العملية الأخيرة، تسلط الضوء من جديد على المكتب المركزي للأبحاث القضائية، الذي أثبت في عدد من المحطات فعاليته كجهاز أمني واستخباراتي رفيع المستوى، يتحرك بنفس استباقي وحيوية كبيرين.

جهاز الـ BCIJ، الذي بات رقما صعبا في المعادلة الأمنية المغربية والإقليمية والدولية، أظهر كفاءة عالية في محاصرة المد الإرهابي في منطقة ينشط فيها المتطرفون بالاستقطاب، وتعيش اضطرابات توفر بيئة مثالية لانتعاش الإرهاب وتفريخ الجماعات المحلية.

ومنذ تأسيسه، حقق المكتب المركزي للأبحاث القضائية، المئات من التدخلات النوعية، التي أبانت عن مدى الجاهزية الدائمة لهذا الجهاز الذي يقوم بأدوار أمنية هامة لا غنى عنها من أجل أمن وأمان الوطن والمواطنين، في وقت تعرف فيه عدة دول إقليمية مآسي ومعاناة دائمة مع الإرهاب.

مديرية الديستي، وذراعها الأمني في الأبحاث القضائية، تعتبر اليوم واحدة من أكثر الأجهزة الأمنية فعالية في العالم، وقد نجحت في تحقيق ضربات قاصمة لجماعات التطرف والإرهاب، إضافة إلى نجاحات أخرى في مجالات تتصل بمحاربة الجريمة المنظمة، والجريمة العابرة للحدود التي تعبر عن نفسها في عمليات تهريب البشر، الدعارة، والاتجار الدولي في المخدرات وتبييض العملة.

إحصاء العمليات التي نجح المكتب المركزي للأبحاث القضائية في التصدي لها، يكشف المصائب التي كان يمكن للبلاد الوقوع فيها، لا قدر الله، وهذا يعتبر في حد ذاته إنجازا غير مسبوق بالنظر إلى ما تمثله العمليات التي قامت بها الأجهزة الأمنية من خطورة نوعية معتبرة على أمن البلاد والمؤسسات والمواطنين.

 

 

 

loading...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق