الافتتاحية

توفيق بوعشرين يحتفل بخسارة المغرب لـ"مونديال 2026" ويستفز الشعور الوطني للمغاربة

غالبا ما نصادف في حيواتنا اليومية، نماذج إنسانية، تترك جانبا كل خلافاتها ومشاكلها مع الآخر، وتنصهر بروح واحدة في جسد واحد، كلما تعلق الأمر بقضية من القضايا العادلة لأوطانها، وتتوحد في ما بينها، حتى ولو نأت بها الأماكن، كما هو الشأن بالنسبة إلى يوم خسران المغرب لمونديال 2026، حين لاقى تضامنا واسعا، ليس من أبنائه فحسب، ولكن من قادة ومواطني وشعوب دول كثيرة، إلى درجة أن المغاربة لم يكونوا يتوقعون تضامن دول وشعوب معينة، معهم في هذه المحنة المترتبة عن خيانة ذوي القربى.

وفي المقابل، نجد أناسا، من أبناء جلدتنا، تطغى الأحقاد على قلوبهم المغلفة بالسواد، وتصيبهم العزة بالإثم، ليعمدوا إلى إبداء مواقف وتصرفات، لا يمكن وصفها إلا بالطعنة الغادرة في الظهر، ومن لدن من؟ من أبناء جلدتنا يا حسرة !!!

هكذا لهج لسان حالي، وأنا أستمع، بكل اشمئزاز، إلى الأنباء الواردة على موقع “كواليس اليوم”، والتي تشير إلى أن نوبة هستيرية من الضحك والسخرية انتابت توفيق بوعشرين، المُتابع بجرائم الاتجار بالبشر والاغتصاب والتحرش الجنسي، وهو يسمع الخبر المفجع لكل المغاربة، المتعلق بحرمان المغرب من حقه في تنظيم مونديال 2026.

في الوقت الذي كان الآلاف من الإعلاميين عبر ربوع الوطن العربي، وكذا القارة الإفريقية، وحتى في أوروبا، يخصصون تقارير إخبارية نارية تضامنية مع المغرب، ويصرخ بعضهم بملء فيه، مستهجنا خيانة “عُربان” السعودية والإمارات، لدولة تجمعها بها روابط الأخوة المشتركة والعروبة والدين الإسلامي الحنيف، على حساب دولة نصرانية رأسمالية متوحشة (أمريكا ترامب) ويقيمون الدنيا دون أن يقعدوها استنكارا لهذا الموقف المُخزي، كان توفيق بوعشرين، بطل الأشرطة الجنسية الفاضحة، يحتفل بهذه الخسارة التي شكلت جرحا داميا لعشرات الملايين من المغاربة والأشقاء العرب والأفارقة.

وفي هذا الصدد، تقول الأنباء القادمة من السجن لجريدة “كواليس اليوم” حصريا، إن بوعشرين لم يتمالك نفسه، فنهض مصفقا منتشيا وهو يهتز بهجة وسرورا داخل زنزانته، محتفلا بخسارة المغرب، وفوز أمريكا، متشفيا في وطنه، شعبا ودولة ومؤسسات، في دناءة لا توصف، وخسة لا تتصور.

المفارقة الغريبة، أن بوعشرين احتفل بفوز أمريكا، وتشفى في المغرب، خلافا للموقف الرسمي والبطولي الشهم الذي أبدته دولة قطر، التي ظل بوعشرين يحدث مُقربيه بأن الفضل في نجاح جريدته “أخبار اليوم” وموقعه “اليوم24″، واستمراريتهما، يعود إلى الدوحة، و”الشيخة موزة” شخصيا وعلى وجه التحديد. 

وهذا، في استنتاجنا المتواضع، مما لا يمكن تفسيره، إذن، إلا بالطينة النتنة التي جُبل عليها هذا الباطرون الإعلامي الماكر، الذي كان يُعرف من أين تُؤكل الكتف، لكنه يظل على استعداد وجاهزية قصوى، لكسر سُلاميات الكف التي كانت تطعمه وتغذيه، متى أصبحت مصالحه على كف عفريت.

 

 

 

 

 

 

 

 

loading...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق