الافتتاحية

تظلمات البوليس عبر "اليوتوب": زلة كبرى

 

لعل القراءة الأولية التي يمكن إعطاؤها لما وقع في اليومين الأخيرين، من انتشار مريب لأشرطة فيديو يظهر فيها موظفو أمن، وهم يرفعون تظلمات إلى المدير العام للأمن الوطني، دونما اعتبار للمساطر والقوانين الجاري بها العمل، والتي تفرض عليهم التقيد بواجب التحفظ، وكتمان السر المهني، هي الزلة الكبرى، والخطوة غير محسوبة العواقب.

فمن المعروف أن المديرية العامة للأمن الوطني، تضع رهن إشارة موظفيها، من مختلف الرتب والدرجات، مصالح مختصة، هي المصالح الإدارية المتواجدة في كل منطقة وأمن إقليمي وولاية، من أجل رفع التظلمات إلى الجهات المختصة عبر الجهات الإدارية المكلفة، والتي يتميز عملها بالحياد، ورفع جميع الشكايات أو التقارير التي تتوصل بها إلى الجهات المسؤولة بالمديرية العامة للأمن الوطني، من أجل اتخاذ ما يلزم من تدابير وإجراءات، يفرضها القانون الجاري به العمل.

كما أن المديرية العامة للأمن الوطني لا تحرم موظفيها من حق اللجوء إلى القضاء، فإذا كان موظف الأمن صاحب حق، فإنه يحصل عليه، سواء من المديرية العامة للأمن الوطني، أو من القضاء، لكن محاولة إحراق المراحل وتجاوز كل المصالح الإدارية أو المحاكم المختصة، وبث أشرطة فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لا يمكن وصفه، بغير الخطأ الجسيم، الذي يمكن أن يترتب عنه، ما يترتب عن أي خطأ جسيم.

ليس من حق رجل الأمن أبدا محاكاة (السيفيل)، لأنه وقع على عقد عمل مع المديرية العامة للأمن الوطني، يلتزم فيه بمجموعة من الضوابط والقواعد العامة المتعارف عليها في الجهاز، ومن أبرزها، واجب التحفظ، وكتمان السر المهني. 

وعندما يخرق موظف الأمن هذه القاعدة، ويختار المرور عبر السرعة القصوى لإيصال رأيه أو موقفه عبر قنوات غير مسموح له بها، فهذا ما لا يمكن القبول به مطلقا.

 

loading...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق