للنخبة رأي

بعدما ترك إسلام أفغانستان وغير “اللوك”.. أبو حفص يصف المغاربة ومساجدهم بقلة النظافة!!!

زربي مراد

يبدو أن عبد الوهاب رفيقي، المعروف بأبي حفص، والسلفي المتشدد سابقا، أصبح كالغراب الذي أراد أن يقلد مشية الحمامة فلم يستطع وعندما سييأس ويقرر العودة لمشيته لن يقدر بعدما يكون قد نسيها فضيعها،” وذلك بعدما غير مواقفه 180 درجة وصار يهاجم ويستهدف كل ما له علاقة بالدين آملا في تبييض صورة سوداء محفورة في الأذهان.
لا نختلف مع الداعية والمفكر “الحداثي” في أن صلاة الجمعة وصلاة الجماعة في المساجد قد تشكل خطرا على الناس وتؤدي لانتشار فيروس كورونا، وفي هذا إلقاء بالنفس للتهلكة وهذا مرفوض في الإسلام من سماحته ويسره، لكن أن يصنف صلاة الجمعة في خانة المستحب ويقلل من شأن صلاة الجماعة ويعتبرها “زائدة”، فهذا مردود عليه.
ويبدو أن الانشغال بربطة العنق والعطور و”اللوك” الجديد، أفقد رفيقي، “الفقيه العصري”، كثيرا من فقهه فلم يعد يذكر أن صلاة الجمعة مفروضة بالكتاب والسنة، كما أغفل عن كون صلاة الجماعة تساوي سبعة وعشرون درجة ولا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد كما شدد على ذلك الحديث الشريف.
ندرك يقينا أن ما قاله رفيقي لا يعدو أن يكون حق أريد به باطل ولو كان يريد خيرا بالبلاد والعباد، لتحدث أولا عن ضرورة إغلاق مقاهي الشيشة والبارات والعلب الليلية، ولكن كيف لا يوجه مدفعيته باتجاه الدين وهو يعلم أن “شلته” الجديدة ستصفق له ولن يقال له أف.
والواضح، أن رفيقي، ورغم نيله المستمر من كل ما له ارتباط بالدين بهدف تكثير أعداد شلة “الانفتاحيين” إلا أن رواسب تكفير المجتمع التي كان من شيوخها الكبار بنظرتها الدونية للمجتمع “العوام” كما يسمونها، لازالت مترسخة في فكره.
ففي تدوينته على حسابه الخاص على الفايسبوك، التي تبرز مدى نفاقه وقد سكت طول هذا الوقت ولم يغير ما كان يجب تغييره ولو باللسان، اعتبر أن المساجد لا تتوفر فيها عوامل النظافة، كما استخدم السب والشتم بلباقة ليصف المصلين المغاربة بقلة النظافة، وهو وصف يقطر احتقارا وقلة أدب.
والأكيد أن بيوت الله هي أطهر الأمكنة، والمصلون هم الأبعد عن قلة النظافة، وهم الذين يتوضأون خمس مرات على الأقل في اليوم.
و يبدو أن رفيقي لازال يحمل ذاك الفيروس الفتاك ويلزمه الحجر الفكري لعله يتخلص منه، وما ادعاؤه بترك أحكام القيمة وتكفير المجتمع إلا أقوال مصدرها اللسان، ولو كان قناعة لما بقيت الأفعال تدل بشكل واضح على التعالي والطغيان واحتقار الناس.

loading...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق