الافتتاحية

الملك محمد السادس.. صاحب القلب الكبير

 

أبى العاهل الكريم، جلالة الملك محمد السادس حفظه الله، إلا أن يُشرك أفراد عائلات معتقلين في ما يعرف بـ”أحداث الحسيمة”، أو “مُعتقلي حراك الريف”، في بهجة وسرور المغاربة أجمعين، بمناسبة عيد الأضحى المبارك.

صاحب الجلالة الملك محمد السادس خلق المفاجأة الكبرى في هذه الأيام السعيدة، واستهل مبادراته الكريمة بالعفو عن نحو 140 شخصا من المعتقلين، ليُتوج فرحة الجميع، بإشراك عائلات معتقلي “أحداث الحسيمة” في هذه المناسبة بالعفو عن أبنائها الذين أخطؤوا في حق وطنهم، ومؤسساتهم، فأدينوا بالمنسوب إليهم وتم الحكم عليهم بعقوبات سجنية متفاوتة.

إن الرسالة الوحيدة والدرس البليغ الذي يمكن استنتاجه من هذه المفاجأة السعيدة، هي أن جلالة الملك محمد السادس، لا زال يعتبر “معتقلي حراك الريف” بمثابة أبنائه، مواطنون مغاربة كغيرهم، ليس بينهم وبين باقي مواطني المملكة، أي فرق أو استثناء. 

جلالة الملك ولا شك، تفاعل مع نداءات الأسر، واستغاثاتهم، ورأى أن من حقه تمتيعهم برحمته وشمولهم بعطفه، فأعطى أوامره، حفظه الله، من أجل العفو عنهم، ومنحهم فرصة أخرى عساهم يعترفون بقيمة المظلة الحقيقية للوطن، ونعمة الحرية، ليشقوا طريقا جديدا من أجل مستقبل آخر، عوض الاحتجاجات غير المسؤولة التي تضر أكثر مما تنفع، وممارسات التخريبوالاعتداء التي لا تقدم حلا ولا تأتي ببديل.

ومنذ شهور، صدرت عن جلالة الملك حفظه الله إشارات في غاية الأهمية، فقد اتخذ مبادرات وإجراءات غير مسبوقة بعد الأحداث الأليمة في مدينة الحسيمة ونواحيها، وعاقب مسؤولين ووزراء على تقصيرهم في أداء الواجب، والاختلالات التي سجلت في حقهم بشأن علاقة مسؤولياتهم بتدبير الشأن المحلي للمدينة، والمشاريع التي دشنها جلالته منذ سنوات، وظلت عالقة أو متعثرة بسبب تقصير المسؤولين والوزراء الذين تمت معاقبتهم.

كما أمر جلالته بإطلاق مجموعة من المشاريع والمبادرات الجديدة لفائدة ساكنة المدينة، من أجل تنمية المنطقة، وتغطية حاجياتها في مجالات الاستثمار والتعليم والصحة وغيرها من أساسيات العيش والحياة في أي مجتمع من المجتمعات.

جلالة الملك، بهذه المبادرة الإنسانية غير المسبوقة، يكون قد أخرس ألسنة السوء وأفواه الأعداء، ممن كانوا يستغلون وجود معتقلين في أحداث الحسيمة للضرب من تحت الحزام والترويج لمفاهيم ومعطيات مغلوطة حول موقف الدولة المغربية من أحداث الريف ومعتقلين حراك الريف.

 
 

loading...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق