الافتتاحية

الشرطة والقتل بالرصاص.. خطأ جسيم لا يجب استسهاله

 

أوقف عبد اللطيف حموشي هذا اليوم، مفتش الشرطة الممتاز الذي أطلق الرصاص على شخصين، وتسبب في قتلهما. 

هذا القرار، وفق بلاغ للمديرية العامة للأمن الوطني، يأتي بعد نتائج البحث الذي فتحته المصلحة الولائية للشرطة القضائية بالدار البيضاء، وهو البحث الذي أظهرت نتائجه الأولية ارتكاب موظف الشرطة لتجاوزات مهنية وقانونية خطيرة خلال هذا التدخل، الأمر الذي استدعى توقيفه عن العمل في انتظار تقديمه أمام العدالة. 

ومن المعلوم أنه ليس من حق أي شرطي، أن يطلق تسديدة على أي شخص، نحو الرأس مباشرة، لأننا ليسنا في حالة حرب. 

كما أن التعليمات المديرية، والمذكرات وغيرها، تنصص صراحة وتشدد، على أن إطلاق الرصاص، لا يتم إلا في حالة الاضطرار القصوى دفاعا عن النفس أو دفاعا عن المواطن، وعندما يكون هناك خطر حقيقي. 

وفي حالة توفر هذه الشروط، فإن الرصاص يجب أن يوجه نحو الرجلين، وليس إلى الرأس مباشرة. 

هذا تحليلنا الشخصي، أما المديرية، فقد تكون توصلت إلى معطيات أخرى أكثر خطورة. 

كما أن مديرية الأمن، لا يمكنها أن تسمح بتمادي بعض الشرطيين في إزهاق الأرواح، تحت أي مبرر، ولذلك فإن القرار يعتبر درسا لباقي رجال الأمن، حتى لا تعم الفوضى في الشارع العام ويشرع أي شرطي في قتل الناس اعتباطا، فللأمر خطورته الكبيرة، ولقرار عبد اللطيف حموشي، حكمة بالغة، لن يفهمها الكثير من الناس.  

مفتش الشرطة الممتاز، ستتم إحالته على العدالة، وهي التي ستقرر ما الذي تراه مناسبا.

 

loading...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق